عروس الشمال

حملت نفسي

ومشيت وحدي

أثقلت الهموم كاهلي

أحمرّت وجنتاي

وصوتها يرن ببالي

ألبس ثوب الزفاف

وعروسي

تجالسني بخيالي

أنا الجمرة الأولى

ولكن

لا أجوبة لسؤالي

نفدت خزائن الروح

وبقيت أناشد

اعتلالي

مثل وجه هلالي

فاقد الأحوال

حالي..

يا سفينتي

انطلقي

إلى دروب الكمال

كلّ الدروب مغلقة

في وجهي

وسموم الويل

مبحرةٌ

في دلالي

ذعر

يتقمص شخصيتي

فأبحر

في عروق الانحلال

يستغلني المحيط

من شبانٍ وأطفالٍ

فهل أفلت النجوم

في السماء..؟!،

أم باقيات

في الأرض

أمالي..؟!

وكنوز الحب

بالطيب معطرة

وأكف الدعاء

تطلق أهوالي

فلماذا تغيب عني

زماني، وتتركني

في بحر

من الاستغلال..؟!!

أرطم وجهي بالأرض

واخرج..

مثل طيف

من فيض الأدغال

كنتُ في قبري

وما زلت أناجي ربي

عند بدر الاكتمال

وأصرخ

في وجه الذعر قليلاً

أنتعش كغيم

في غسق الليالي

مثل فجر

تولد أمالي

وبعد المغيب

تنتصب الأشعار

في مهدها

تبغي استغلالي

هل مات الحنين..؟

أم عاش الياسمين

في خريف بكى

دما على ترحالي..؟!

لِم تيتّمت نفسي..؟،

وسحب الحب

تقبل إليّ..؟!

فتتماشى إلى سحرها

أحوالي..

عند عفرين

بكيتُ كثيراً

وعند نهرها

وضعت رحالي

ونظرت متعجباً

في صبوة

ماذا دهاكِ

يا سحر الغوالي

بالأمس كنتِ

عروس نفسي

وكم تراقصت أشجار

على نغم الأطفال

وكانت ترقص أيضاً

أحلام الصبا

فوق هامات الحبّ

على تلك التلالِِ

خضراء

كجنة عدن تمضي

في بحر

من دماء الاحتلال

من سكنوك

جردوك من ذات

وحفروا في الأرض

سموم العويل

وشوهوا تيجان عشقك

يا ملاكاً

فلم تتبرعم

حنايا صدري

في عذوبة الرمال

هل فاض الربيع..؟

أم بكت المآقي

عند وجع يتوغل

في أوحالي..؟!

أ غابت شمس الحرية

منذ قرون..؟!!

وتشكلت وجوه الذعر

في رمالي..؟!

ما عدت

أعرف

شرقي من غربي

ولا جنوبي من شمالي

فصول السنة

تفقد عفتها

قد غاب أريجها

وبقي ذكر رحيل

يجوب جوالي

أخاطبكِ

يا منبع أمي

نبع الحنين الذي

يخرج

من موالي

أما تشرقين

في محراب دمي..؟!

كما الغيث يغسل

مواسم الاسترسال

أحصدُ النثير

واحضنُ غدراً

من يد خائنة

تقطع أوصالي

أحبها جارية

على أخاديد الأرض

بجنون وأحنو

مثل لمسة عصفورة

في اشتعالٍ

وأمدُّ يدي

كملاك رحيم

جارٍ من أقاصي السماء

ليداعب خيالي

فأبحر في حلم جميل

وأقبّل وجه حبيبتي

عبر  نسيم الليالي

لا تتركيني

يا منتهى حبي

فجنون العشق

ميراثُ اكتمالي

لا تتركيني

لأنني بعد الربّ

عبدت

صدرك المعبود

في آنية الجمال

هل تطلبين قتلي

اقتليني

ولكن دعي

على صدرك تمثالي

حطمنا معاً أوثاناً

وجمعت في الليل

رحالي..

بدونك كيف أحيا

يا عروس الشمال..؟!!

**********  


efrin
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية